الراغب الأصفهاني

606

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

وقال ابن الرومي : كأنّكم شجر الأترج طاب معا * حملا ونورا وطاب الريح والورق النارنج على الأشجار قال شاعر : تطالعنا بين الغصون كأنّها * خدود عذارى في ملاحفها الخضر وقال التنوخي : شموس عقيق في قباب زبرجد قال الصاحب : كأنّما النارنج تفّاح الذهب * أو فرح قنديل تندّى كاللهب أو حمرة شعاعها يمضي شعب * أو ثدي خود ناهد يحكي الكعب « 1 » الليمون قال محمد العبّاسي : حبّذا الليمون حسنا * وبهاء ونضاره هو ريحان أتى من * أرض هند للزيارة رام أن يشبهه النا * رنج خرطا واستداره وتمنّى أن يباهي * ه بأن يحكي اصفراره ثم أعياه فلم يل * حقه في زيّ وشاره « 2 » لونه والعرف والشكل فمنه مستعاره الدستبول قال شاعر : ككرات طيقان تخال قشورها * نون القسيّ منمرات يلمع وقال : كأنّها من لبّ كافورة * قد غمرت من رطب رطب اللفاح قال أبو علي بن أبي العلاء : كحتمة من ذهب * بلازورد ممتعا « 3 »

--> ( 1 ) الخود : المرأة الشابة - الثدي الناهد : البارز . ( 2 ) يباهيه : ينافسه في البهاء والحسن - يحكي اصفراره : يشابهه ويماثله . ( 3 ) اللازورد : معدن يتخذ للحلي والصافي منه شفاف أزرق ضارب إلى الحمرة ( واللفظة فارسيّة ) .